|
ماذا لو كان القائل عراقياً؟
Feb 24,2009 00:00
by
akh
وتعليقي على هذا التصريح الخطير هو أن في السعودية لا يمكن أن يترأس القضاء شخص ما لم يكن من رجال الدين المتفقهين بالمذهب الوهابي، إذن فالشيخ اللحيدان هو رجل دين. والاستنتاج الآخر الذي يمكن التوصل إليه هو بما إن النظام السعودي هو نظام بوليسي استخباراتي يحصى على الناس أنفاسهم، فلا بد وأن ينسجم هذا التصريح مع رغبات ومواقف الحكومة السعودية، وإلا لما تجرأ الشيخ أن يطلق مثل هذا التصريح لو علم مسبقاً أنه يناقض موقف السلطة السعودية مما يجري في قطاع غزة من قتل جماعي؟ وعليه فالسبب الرئيسي لتنديد الشيخ اللحيدان بالمظاهرات هو إرضاءً للسلطة السعودية وتأييداً لسياستها ودعماً لمواقفها في هذه القضية. وهذا يعني أنه من وعاظ السلاطين الذين يستخدمون الدين لخدمة السلطان. أعتقد أن السؤال مشروع، خاصة وأنه ما أن يصدر أي عمل أو تصريح من مسؤول عراقي، يتعلق بإسرائيلي، حتى ولو مجرد مصافحة بالصدفة مثلاً، يقيم الأعراب الدنيا ولم يقعدوها على ذلك المسؤول العراقي. فقبل ثلاثة أعوام حصلت مصافحة عابرة بين المندوب الإسرائيلي والمندوب العراقي في الأمم المتحدة بسبب ترتيب مقاعد الدول الأعضاء حسب الحروف الأبجدية اللاتينية لأسمائها، لذلك كان المندوب العراقي مجاوراً للمندوب الإسرائيلي، فمد المندوب الإسرائيلي يده لمصافحة المندوب العراقي، وهنا انفجر البركان العربي حول "خيانة العراقيين" للقضية العربية المركزية في مصافحة المندوب الإسرائيلي!! فلنتصور ولو للحظة، لو كانت هذه المصافحة قد جرت بين رجل دين عراقي، خاصة إذا كان هذا الرجل الدين من المذهب الشيعي أو من الديانة المسيحية، فماذا كان رد الفعل العربي؟ كل هذا يكشف لنا النفاق الواضح والصريح الذي اتصف به الشارع العربي والإعلام العربي وتحيزهما ضد العراق منذ سقوط الفاشية البعثية. وبالعودة إلى تصريحات رئيس مجلس القضاء السعودي، ونظراً لأهميتها، قمت بدوري بتوزيعها على أصدقائي ومعارفي، وبعد ساعات قلائل استلمت رداً من الصديق عبدالمجيد دزه يي، يجيب فيه على السؤال مشكوراً: ماذا لو كان القائل عراقياً؟ ونظراً لما في إجابة الصديق من حقائق ناصعة عن واقع الحال العربي، ولأهميتها، رأيت من المفيد أن أذكرها هنا ضمن مقالي هذا لتعميم الفائدة. وهذا ما قاله الصديق: |