إعداد: خدر خلات بحزاني
س1: كيف تنظرون لعقد هذا المؤتمر والعراق يعاني من فراغ دستوري؟ وهل من مؤشر ما حول بدء تشكيل نواة معارضة رسمية عراقية تحظى بقبول دولي؟؟
ج1: بدءً أشكركم على هذا اللقاء، ومن ثم أود التأكيد بأن ليس في العراق معارضة بالمعنى الديمقراطي، كما ولا توجد مقاومة، لأن المستهدف مما يسمى بالمقاومة هو الشعب العراقي بذريعة وجود قوات أجنبية، لذلك فما يجري على الساحة من تحضيرات لما يسمى بعقد مؤتمر للمعارضة أو المقاومة هو مؤتمر للإرهابيين. وهذا المؤتمر مدعوم من جهات أجنبية مشبوهة معادية لأمريكا لذا فهي ضد تحرير العراق من أبشع نظام عرفه التاريخ لأن هذا التحرير حصل على يد أمريكا. كما ويجب التذكير أن اليسار الأوربي مع الأسف متعاطف مع الإرهاب في العراق ولنفس السبب أي العداء لأمريكا، حيث تقوم هذه القوى بجمع المال للإرهاب ودعمه مالياً وإعلامياً ومعنوياً تحت ذريعة مقاومة الاحتلال الأمريكي، بينما الذي جرى في العراق هو تحرير وليس احتلال، ومن يدعمونه هو إرهاب وليس معارضة أو مقاومة وطنية كما يسمونها عبثاً وظلماً. كذلك من الخزي والعار على اليسار الأسباني الذي نظم مظاهرة في مدريد عام 2005 احتجاجاً على الانتخابات البرلمانية التي جرت في العراق آنذاك.
أما بخصوص تشكيل نواة معارضة رسمية عراقية تحظى بقبول دولي، فهذا أمر شرعي ونأمل أن تتكون هذه المعارضة من الكيانات السياسية التي حازت على مقاعد في البرلمان، وتكون معارضتها تحت قبة البرلمان وفق الأصول الدستورية والديمقراطية، إذ كما تفيد الحكمة (لا حكومة ديمقراطية صالحة بدون معارضة ديمقراطية صالحة.)
س2: هل من سر ما بين انسحاب القوات الأسبانية من العراق كأول جيش غربي بعد إسقاط نظام صدام حسين، وبين احتضان اسبانيا نفسها لأول مؤتمر من هذا النوع؟؟
ج2: نعم هناك علاقة بين الإثنين، فنحن نعرف أن حكومة المحافظين في أسبانيا بزعامة أزنار كانت متحالفة مع أمريكا وشاركت في القوات الدولية لتحرير العراق عام 2003، ولكن بعد الأعمال الإرهابية في مدريد عام 2004، استثمر الحزب الاشتراكي المعارض آنذاك بزعامة زباتيرو هذا الحدث لصالحه ضد حزب المحافظين الحاكم، وصادف ذلك عشية الانتخابات، وكان الاشتراكيون قد وعدوا بسحب قواتهم من العراق في حالة فوزهم، لذلك فازوا بفارق نحو 5% من الأصوات، ومنذ ذلك الوقت وحكومة الاشتراكيين تلعب على الحبلين، رِجل مع الإرهاب ورِجل مع الحكومة العراقية لكي لا يخسروا المشاركة في مشاريع إعمار العراق. ولكن في نهاية المطاف سيتوصلون إلى نتيجة مفادها أن الإرهاب الإسلامي لا حدود ولا دين له، وسوف لن يكتفي الإرهابيون بمجرد سحب القوات الأسبانية من العراق، بل يطالبون بالمزيد من الدعم لهم، وعقد المؤتمر في أسبانيا دليل على ذلك، وهذا أمر معيب ومردوده معكوس على السلام العالمي، خاصة وأن أسبانيا نفسها تعاني من إرهاب منظمة باسك (أيتا).
س3: هل تعتقدون ان اسبانيا تجهل تورط بعض المؤتمرين بمجازر وقعت بحق الشعب العراقي؟ ام هناك لغز ما او رسالة اسبانية للعراقيين او للعرب؟
ج3: لا أعتقد أن أسبانيا تجهل ما يجري في العراق، وإنما كما بينت، يعتبرون سلوكهم هذا نوع من الشطارة والذكاء والدهاء السياسي!! بأن تكون لهم قدم مع الحكومة العراقية وأخرى مع الإرهاب ليكسبوا الإثنين معاً كما يعتقدون، فيكسبون بعض الفوائد المادية من مشاركتهم في مشاريع إعمار العراق، كذلك يكسبوا رضى الإرهابيين على أمل تجنب إرهابهم في أسبانيا. وهذا اللعب على الحبلين سيؤدي إلى الفشل والخزي والعار.
وشكراً جزيلاً
عبدالخالق حسين
30/5/2010
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حول انعقاد مؤتمر في اسبانيا يضم أشخاصا مطلوبين للقضاء العراقي تجدون تفاصيل الموضوع عل الرابط ادناه
http://www.burathanews.com/news_article_95065.html